موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٠٧ - (ز)- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق
الزمان في الأرض: إنّي أنا اللّه الكريم المتفضّل القادر! لا يضرّني ما أعطي، و لا ينفعني ما أمنع، و لا أظلم أحدا مثقال ذرّة، فأمّا الكافر فإنّما سهّلت له أخذ السمكة في غير أوانها ليكون جزاء على حسنة كان عملها، إذ كان حقّا عليّ أن لا أبطل لأحد حسنة حتّى يرد القيامة، و لا حسنة في صحيفته و يدخل النار بكفره.
و منعت العابد تلك السمكة بعينها لخطيئة كانت منه، أردت تمحيصها عنه بمنع تلك الشهوة إعدام ذلك الدواء ليأتينّ و لا ذنب عليه فيدخل الجنّة.
فقال عبد اللّه بن يحيى: يا أمير المؤمنين! قد أفدتني و علّمتني فإن رأيت أن تعرّفني ذنبي الذي امتحنت به في هذا المجالس حتّى لا أعود إلى مثله؟
قال: تركك حين جلست أن تقول بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، فجعل اللّه ذلك لسهوك عمّا ندبت إليه تمحيصا بما أصابك.
أ ما علمت أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) حدّثني عن اللّه عزّ و جلّ أنّه قال: كلّ أمر ذي بال لم يذكر بسم اللّه فيه فهو أبتر.
فقلت: بلى، بأبي أنت و أمّي! لا أتركها بعدها.
قال: إذا تحصن بذلك و تسعد. ثمّ قال عبد اللّه بن يحيى: يا أمير المؤمنين! ما تفسير بسم اللّه الرحمن الرحيم؟
قال: إنّ العبد إذا أراد أن يقرأ، أو يعمل عملا [و] يقول: [بسم اللّه، أي بهذا الاسم أعمل هذا العمل. فكلّ امر يعمله يبدأ فيه ب] بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّه يبارك له فيه [١].
[١] التفسير: ٢٢، ح ٧. عنه البحار: ٦٤/ ٢٣٢، ح ٤٨، و ٧٣/ ٣٠٥، ح ١، قطعتان منه، و ٨٩/ ٢٤٠، س ٢١، ضمن ح ٤٨، و البرهان: ١/ ٤٥، ح ١١، بتفاوت يسير، و وسائل-