موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٦٦ - (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين
حين همّوا بقبيح أفعالهم سألوا ربّهم بجاه محمّد و آله الطيّبين أن يعصمهم من ذلك لعصمهم، و كذلك الناهون لهم لو سألوا اللّه عزّ و جلّ أن يعصمهم بجاه محمّد و آله الطيّبين لعصمهم.
و لكن اللّه تعالى لم يلهمهم ذلك، و لم يوفّقهم له، فجرت معلومات اللّه تعالى فيهم على ما كان سطره في اللوح المحفوظ ... [١].
٢٦- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): ...
و قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فكان ذلك بعد قوله هذا بزمان ....
و قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام) لأصحابه، و قد قالوا له: يا ابن رسول اللّه! إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) ذكر [من] أمر المختار، و لم يقل متى يكون قتله، و لمن يقتل، فقال عليّ بن الحسين (عليه السلام): صدق أمير المؤمنين (عليه السلام) أولا أخبركم متى يكون؟
قالوا: بلى، قال: يوم كذا إلى ثلاث سنين من قوله هذا لهم، و سيؤتى برأس عبيد اللّه بن زياد و شمر بن ذي الجوشن (عليهما اللعنة) في يوم كذا و كذا، و سنأكل و هما بين أيدينا ننظر إليهما.
قال فلمّا كان في اليوم الذي أخبرهم أنّه يكون فيه القتل من المختار لأصحاب بني أميّة كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) مع أصحابه على مائدة إذ قال لهم:
معاشر إخواننا! طيّبوا نفسا [و كلوا] فإنّكم تأكلون و ظلمة بني أميّة يحصدون، قالوا: أين؟
قال (عليه السلام): في موضع كذا يقتلهم المختار، و سيؤتى بالرأسين يوم كذا [و كذا].
فلمّا كان في ذلك اليوم أتي بالرأسين لمّا أراد أن يقعد للأكل، و قد فرغ من
[١] التفسير: ٢٦٨، ح ١٣٦.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٥٧٤.