موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٥ - الثاني- ما رواه عن موسى النبيّ
٤- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ ... وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ ...، فقال موسى (عليه السلام) لهم: إمّا أن تأخذوا بما أمرتم به فيه، و إمّا أن ألقي عليكم هذا الجبل. فألجئوا إلى قبوله كارهين إلّا من عصمه اللّه من العناد، فإنّه قبله طائعا مختارا ... [١].
٥- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): ...
إنّ امرأة حسناء ذات جمال، و خلق كامل، و فضل بارع، و نسب شريف، و ستر ثخين [٢]، كثر خطّابها، و كان لها بنو أعمام ثلاثة، فرضيت بأفضلهم علما و أثخنهم سترا، و أرادت التزويج به.
فاشتدّ حسد ابني عمّه الآخرين له [غيضا] و غبطاه عليها لإيثارها إيّاه، فعمدا إلى ابن عمّهما المرضيّ، فأخذاه إلى دعوتهما، ثمّ قتلاه و حملاه إلى محلّة تشتمل على أكثر قبيلة في بني إسرائيل، فألقياه بين أظهرهم ليلا.
فلمّا أصبحوا وجدوا القتيل هناك، فعرف حاله فجاء ابنا عمّه القاتلان له، فمزّقا [ثيابهما] على أنفسهما، و حثيا التراب على رءوسهما، و استعديا عليهم، فأحضرهم موسى (عليه السلام) و سألهم، فأنكروا أن يكونوا قتلوه، أو علموا قاتله.
فقال: فحكم اللّه عزّ و جلّ على من فعل هذه الحادثة ما عرفتموه، فالتزموه، فقالوا: يا موسى! أيّ نفع في أيماننا [لنا] إذا لم تدرأ عنّا الغرامة الثقيلة؟ أم أيّ نفع في غرامتنا لنا إذا لم تدرأ عنّا الأيمان؟
[١] التفسير: ٢٦٦، ح ١٣٤.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٥٧٢.
[٢] ثخن الشيء ثخونة و ثخانة و ثخنا، فهو ثخين: كثف و غلظ و صلب ... رجل ثخين: حليم رزين ثقيل في: مجلسه. لسان العرب: ١٣/ ٧٧ (ثخن).