موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٢٧ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
الحسن و الحسين بهم (عليهم السلام) [١].
(٩٣٧) ٢٩- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ [٢] ممّن ترضون دينه و أمانته و صلاحه و عفّته و تيقّظه فيما يشهد به، و تحصيله و تمييزه، فما كلّ صالح مميّز، و لا محصّل، و لا كلّ محصّل مميّز صالح.
و إنّ من عباد اللّه لمن هو أهل [الجنّة] لصلاحه و عفّته، لو شهد لم تقبل شهادته لقلّة تمييزه، فإذا كان صالحا عفيفا مميّزا محصّلا مجانبا للمعصية، و الهوى و الميل و التحامل، فذلكم الرجل الفاضل، فيه فتمسّكوا و بهديه فاقتدوا، و إن انقطع عنكم المطر فاستمطروا به، و إن امتنع عليكم النبات، فاستخرجوا به النبات، و إن تعذّر عليكم الرزق فاستدرّوا به الرزق، فإنّ ذلك ممّن لا يخيب طلبه، و لا تردّ مسألته.
و قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يحكم بين الناس بالبيّنات، و الأيمان في الدعاوي، فكثرت المطالبات و المظالم.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا أيّها الناس! إنّما أنا بشر و أنتم تختصمون، و لعلّ بعضكم يكون ألحن بحجّته [من بعض]، و إنّما أقضي على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له من حقّ أخيه بشيء فلا يأخذنّه، فإنّما أقطع له قطعة من النار.
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إذا تخاصم إليه رجلان في حقّ، قال للمدّعي:
[١] التفسير: ٦٥٦، ح ٣٧٤. عنه مستدرك الوسائل: ١٤/ ٢٥٦، ح ١٦٦٣٩، قطعة منه، و البحار: ٣٧/ ٤٨، ح ٢٧، و ١٠٠/ ٢٥٩، ح ١١، قطعتان منه، و ١٠١/ ٣٠٦، س ١، ضمن ح ١٠، بتفاوت يسير، و وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٧٢، ح ٣٣٧٥٦، و ٣٥٠، ح ٣٣٩٠٨، و ٣٩٩، ح ٣٤٠٥٣، قطع منه، و البرهان: ١/ ٢٦٣، ح بتفاوت.
[٢] البقرة: ٢/ ٢٨٢.