موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٢٥ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
فعند ذلك يأمر اللّه تعالى بهذا العبد إلى الجنّة، فتلقاه الملائكة بالحباء و الكرامات، و يحملونه على نجب النور، و خيول البراق، و يصير إلى نعيم لا ينفد، و دار لا تبيد، و لا يخرج سكّانها، و لا يهرم شبّانها، و لا يشيب ولدانها، و لا ينفد سرورها و حبورها [١]، و لا يبلى جديدها، و لا يتحوّل إلى الغموم سرورها، لا يمسّهم فيها نصب، و لا يمسّهم فيها لغوب، قد أمنوا العذاب، و كفّوا سوء الحساب، كرم منقلبهم و مثواهم [٢].
(٩٣٦) ٢٨- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله عزّ و جلّ: فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ، قال: عدلت امرأتان في الشهادة برجل واحد فإذا كان رجلان أو رجل و امرأتان، أقاموا الشهادة قضى بشهادتهم.
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) كنّا نحن مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)- و هو يذاكرنا بقوله تعالى: وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ [٣].
قال: أحراركم دون عبيدكم، فإنّ اللّه تعالى قد شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمّل الشهادات و عن أدائها، و ليكونوا من المسلمين منكم.
فإنّ اللّه عزّ و جلّ [إنّما] شرّف المسلمين العدول بقبول شهاداتهم، و جعل ذلك من الشرف العاجل لهم، و من ثواب دنياهم قبل أن يصلوا إلى الآخرة.
إذ جاءت امرأة فوقفت قبالة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و قالت: بأبي أنت و أمّي
[١] الحبر و الحبر و الحبرة و الحبور، كلّه: السرور. لسان العرب: ٤/ ١٥٨، (حبر).
[٢] التفسير: ٦٥١، ح ٣٧٢، و ٣٧٣. عنه مستدرك الوسائل: ١٣/ ٤٠١، ح ١٥٧٢٧، و ١٥/ ٢٨٢، ح ١٨٢٤٥، قطعتان منه، و البحار: ٧/ ٣١٥، ح ١١، و ٩٤/ ٣٨، ح ٢٣، و ١٠١/ ٣٠٥، س ٧، ضمن ح ١٠، قطع منه، و البرهان: ١/ ٢٦٢، ح ٣، قطعة منه.
[٣] البقرة: ٢/ ٢٨٢.