موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢١٦ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فلذلك فضّل اللّه زيدا بما رأيتم و شرّفه بما شاهدتم، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا! إنّ الذي أعدّه اللّه لزيد في الآخرة ليصغر في جنبه ما شاهدتم في الدنيا من نوره، أنّه ليأتي يوم القيامة، و نوره يسير أمامه و خلفه و يمينه و يساره و فوقه و تحته، من كلّ جانب مسيرة ألف سنة.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أولا أحدّثكم بهزيمة تقع في إبليس و أعوانه و جنوده أشدّ ممّا وقعت في أعدائكم هؤلاء؟
قالوا: بلى، يا رسول اللّه!
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): و الذي بعثني بالحقّ نبيّا! إنّ إبليس إذا كان أوّل يوم من شعبان بثّ جنوده في أقطار الأرض و آفاقها يقول لهم: اجتهدوا في اجتذاب بعض عباد اللّه إليكم هذا اليوم.
و إن اللّه عزّ و جلّ بثّ الملائكة في أقطار الأرض و آفاقها، يقول [لهم]:
سدّدوا عبادي و أرشدوهم، فكلّهم يسعد بكم إلّا من أبى و تمرّد و طغى، فإنّه يصير في حزب إبليس و جنوده.
إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا كان أوّل يوم من شعبان أمر بأبواب الجنّة فتفتح، و يأمر شجرة طوبى فتطلع أغصانها على هذه الدنيا.
[ثمّ يأمر بأبواب النار فتفتح، و يأمر شجرة الزقّوم فتطلع أغصانها على هذه الدنيا].
ثمّ ينادي منادي ربّنا عزّ و جلّ: يا عباد اللّه! هذه أغصان شجرة طوبى فتمسّكوا بها ترفعكم إلى الجنّة، و هذه أغصان شجرة الزقّوم، فإيّاكم و إيّاها لا تؤدّيكم إلى الجحيم.
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فو الذي بعثني بالحقّ نبيّا! إنّ من تعاطى بابا من الخير و البرّ في هذا اليوم فقد تعلّق بغصن من أغصان شجرة طوبى، فهو مؤدّيه