موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢١٣ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
و هم بطرقه و مواضعه عالمون، و نحن بها جاهلون.
فقلنا فيما بيننا: دهينا و أوتينا هذا ليل مظلم، لا يمكننا أن نتّقي النبال لأنّا لا نبصرها، فبينا نحن كذلك إذ رأينا ضوءا خارجا من في قيس بن عاصم المنقريّ كالنار المشتعلة.
وضوءا خارجا من في قتادة بن النعمان كضوء الزهرة و المشتري.
وضوءا خارجا من في عبد اللّه بن رواحة، كشعاع القمر في الليلة المظلمة.
و نورا ساطعا من في زيد بن حارثة أضوأ من الشمس الطالعة، و إذا تلك الأنوار قد أضاءت معسكرنا حتّى أنّه أضوأ من نصف النهار، و أعداؤنا في ظلمة شديدة فأبصرناهم، و عموا [عنّا].
ففرّقنا زيد بن حارثة عليهم حتّى أحطنا بهم، و نحن نبصرهم، و هم لا يبصروننا، و نحن بصراء و هم عميان، فوضعنا عليهم السيوف، فصاروا بين قتيل، و جريح، و أسير.
و دخلنا بلدهم فاشتملنا على الذراري و العيال و الأثاث [و الأموال] و هذه عيالاتهم، و ذراريهم، و هذه أموالهم.
و ما رأينا يا رسول اللّه! أعجب من تلك الأنوار من أفواه هؤلاء القوم التي عادت ظلمة على أعدائنا حتّى مكّنّا منهم.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): قولوا: الحمد للّه ربّ العالمين على ما فضّلكم به من شهر شعبان، هذه كانت [ليلة] غرّة شعبان، و قد انسلخ عنهم الشهر الحرام، و هذه الأنوار بأعمال إخوانكم هؤلاء في غرّة شعبان، أسلفوا بها أنوارا في ليلتها قبل أن يقع منهم الأعمال.
قالوا: يا رسول اللّه! و ما تلك الأعمال لنثابر عليها؟
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أمّا قيس بن عاصم المنقريّ فإنّه أمر بمعروف في يوم