موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٠٦ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
قالوا: يا رسول اللّه! فإنّ فينا من يطلب مثل ما طلبوا من بقلها و قثّائها و فومها و عدسها و بصلها.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فسوف يعطيكم اللّه ذلك بدعاء رسول اللّه، فآمنوا به، و صدّقوه.
ثمّ قال لهم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا عباد اللّه! إنّ قوم عيسى لمّا سألوا عيسى أن ينزّل عليهم مائدة من السماء، قال اللّه تعالى: إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ [١] فأنزلها عليهم، فمن كفر بعد منهم مسخه اللّه إمّا خنزيرا، و إمّا قردا، و إمّا دبّا و إمّا هرّا و إمّا على صورة بعض من الطيور و الدوابّ التي في البرّ و البحر حتّى مسخوا على أربعمائة نوع من المسخ.
فإنّ محمّدا رسول اللّه لا يستنزل لكم ما سألتموه من السماء حتّى يحلّ بكافركم ما حلّ بكفّار قوم عيسى (عليه السلام).
و إنّ محمّدا أرأف بكم من أن يعرضكم لذلك.
ثمّ نظر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى طائر في الهواء، فقال لبعض أصحابه: قل لهذا الطائر: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يأمرك أن تقع على الأرض فقالها، فوقع.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا أيّها الطائر! إنّ اللّه يأمرك أن تكبر، و تزداد عظاما، فكبر، فازداد عظاما حتّى صار كالتلّ العظيم.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لأصحابه: أحيطوا به، فأحاطوا به، و كان عظم ذلك الطائر أنّ أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و هم فوق عشرة آلاف، اصطفّوا حوله فاستدار صفّهم.
[١] المائدة: ٥/ ١١٥.