موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٠٣ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
فمسح يده عليها، فعاد اللحم عليه أوفر ما كان.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا أبا جهل! أ رأيت هذه الآية؟
قال: يا محمّد! [قد] توهّمت شيئا و لا أوقنه.
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا جبرئيل! فأتنا بالأموال التي دفنها هذا المعاند للحقّ لعلّه يؤمن.
فإذا هو بالصرر بين يديه كلّها، [في كلّ صرّة] ما كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قاله إلى تمام عشرة آلاف دينار و ثلاثمائة دينار، فأخذ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)- و أبو جهل ينظر إليه- صرّة منها، فقال: ائتوني بفلان بن فلان. فأتي به- و هو صاحبها-.
فقال (صلى الله عليه و آله و سلم): هاكها، يا فلان [هذا] ما قد اختانك فيه أبو جهل، فردّ عليه ماله، و دعا بآخر ثمّ بآخر حتّى ردّ العشرة آلاف كلّها على أربابها، و فضح عندهم أبو جهل، و بقيت الثلاثمائة دينار بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
فقال رسول اللّه: الآن آمن لتأخذ الثلاثمائة دينار، و يبارك اللّه لك فيها حتّى تصير أيسر قريش.
فقال: لا أومن و لكن آخذها و هي مالي، فلمّا ذهب ليأخذها صاح النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بالدجاجة: دونك أبا جهل فكفّيه عن الدنانير و خذيه.
فوثبت الدجاجة على أبي جهل فتناولته بمخالبها، و رفعته في الهواء و طارت به إلى سطح لبيته، فوضعته عليه.
و دفع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) تلك الدنانير إلى بعض فقراء المؤمنين.
ثمّ نظر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى أصحابه فقال لهم: معاشر أصحاب محمّد! هذه آية أظهرها ربّنا عزّ و جلّ لأبي جهل فعاند، و هذا الطير الذي حيي يصير من طيور الجنّة الطيّارة عليكم فيها، فإنّ فيها طيورا كالبخاتي عليها من [جميع]