موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٨١ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
يا جابر! من كثرت نعم اللّه عليه كثرت حوائج الناس إليه. فإن فعل ما يجب للّه عليه عرّضها للدوام و البقاء و إن قصّر فيما يجب للّه عليه عرّضها للزوال و الفناء.
و أنشأ يقول شعرا:
ما أحسن الدنيا و إقبالها * * * إذا أطاع اللّه من نالها
من لم يواس الناس من فضله * * * عرّض للإدبار إقبالها
فاحذر زوال الفضل يا جابر * * * و أعط من (الدنيا لمن) سالها
فإنّ ذي العرش جزيل العطاء * * * يضعّف بالجنّة أمثالها
ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فإذا كتم العالم (العلم أهله)، و زها الجاهل في تعلّم ما لا بدّ منه، و بخل الغنيّ بمعروفه، و باع الفقير دينه بدنيا غيره حلّ البلاء، و عظم العقاب [١].
(٩٢٦) ١٨- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): و أمّا نظيره [٢] لعليّ بن أبي طالب، فإنّ رجلا من محبّيه كتب إليه من الشام: يا أمير المؤمنين! أنا بعيالي مثقل، و عليهم إن خرجت خائف، و بأموالي التي- أخلّفها إن خرجت- ضنين، و أحبّ اللحاق بك، و الكون في جملتك، و الحفوف في خدمتك، فجد لي يا أمير المؤمنين!
فبعث إليه عليّ (عليه السلام): اجمع أهلك و عيالك، و حصّل عندهم مالك، و صلّ على ذلك كلّه على محمّد و آله الطيّبين، ثمّ قل: «اللّهمّ! هذه كلّها ودائعي عندك بأمر عبدك و وليّك عليّ بن أبي طالب»، ثمّ قم و انهض إليّ.
[١] التفسير: ٤٠٢، ح ٢٧٤. عنه البحار: ١/ ١٧٨، ح ٥٩، و ٢/ ٧٢، س ٢١، ضمن ح ٣٧، قطعتان منه.
[٢] أي الطمس لأموال قوم فرعون.