موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٧٣ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
و خلق عند كلّ ركن ثلاثمائة و ستّين ألف ملك، لو أذن اللّه تعالى لأصغرهم [ف] التقم السماوات السبع و الأرضين السبع، ما كان ذلك بين لهواته إلّا كالرملة في المفازة الفضفاضة [١].
فقال اللّه تعالى [لهم]: يا عبادي! احملوا عرشي هذا فتعاطوه، فلم يطيقوا حمله و لا تحريكه.
فخلق اللّه تعالى: مع كلّ واحد منهم واحدا فلم يقدروا أن يزعزعوه [٢].
فخلق اللّه مع كلّ واحد منهم عشرة، فلم يقدروا أن يحرّكوه.
فخلق [اللّه تعالى] بعدد كلّ واحد منهم مثل جماعتهم، فلم يقدروا أن يحرّكوه، فقال اللّه عزّ و جلّ لجميعهم: خلّوه عليّ أمسكه بقدرتي، فخلّوه، فأمسكه اللّه عزّ و جلّ بقدرته.
ثمّ قال لثمانية منهم: احملوه أنتم، فقالوا: [يا] ربّنا! لم نطقه نحن و هذا الخلق الكثير و الجمّ الغفير، فكيف نطيقه الآن دونهم؟!
فقال اللّه عزّ و جلّ: إنّي أنا اللّه المقرّب للبعيد، و المذلّل للعنيد، و المخفّف للشديد، و المسهّل للعسير، أفعل ما أشاء و أحكم [ب] ما أريد، أعلّمكم كلمات تقولونها يخفّف بها عليكم، قالوا: و ما هي يا ربّنا!؟
قال: تقولون: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين»، فقالوها، فحملوه و خفّ على كواهلهم كشعرة نابتة على كاهل رجل جلد قويّ.
[١] الفضفاض: الواسع من ثوب أو عيس، و أرض فضفاض: علاها الماء من كثرة المطر.
المنجد: ٥٨٦، (فضفض).
[٢] الزعزعة: تحريك الشيء، و تزعزع: حرّكه ليقلعه. لسان العرب: ٨/ ١٤١، (زعع).