موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٧٠ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
أقبح لحن، و ما يضرّ بلالا لحنه في كلامه إذا كانت أفعاله مقوّمة أحسن تقويم، مهذّبة أحسن تهذيب.
قال الرجل: يا أمير المؤمنين! و كيف ذاك؟
قال: حسب (بلال) من التقويم لأفعاله و التهذيب لها أنّه لا يرى أحدا نظيرا لمحمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، ثمّ لا يرى أحدا بعده نظيرا لعليّ بن أبي طالب، و أنّه يرى أنّ كلّ من عاند عليّا فقد عاند اللّه و رسوله، و من أطاعه فقد أطاع اللّه و رسوله.
و حسب فلان من الاعوجاج و اللحن في أفعاله التي لا ينتفع معها بإعرابه لكلامه بالعربيّة، و تقويمه للسانه أن يقدّم الأعجاز على الصدور، و الأستاه على الوجوه، و أن يفضّل الخلّ في الحلاوة على العسل، و الحنظل في الطيب، و العذوبة على اللبن.
يقدم على وليّ اللّه عدوّ اللّه الذي لا يناسبه في شيء من الخصال فضله، هل هو إلّا كمن قدّم مسيلمة على محمّد في النبوّة و الفضل، ما هو إلّا من الذين قال اللّه تعالى: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا. الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً [١] (هل هو إلّا من إخوان) أهل حرورا [٢].
(٩١٧) ٩- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في قول اللّه عزّ و جلّ: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً [٣]: إنّ اللّه تعالى لمّا خلق الماء فجعل عرشه عليه قبل أن
[١] الكهف: ١٨/ ١٠٣، و ١٠٤.
[٢] التفسير: ٩٠، ح ٥٠. عنه تنبيه الخواطر و نزهة النواظر: ٤٢٠، س ٢٣، قطعة منه، بتفاوت.
المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ١٨٣، س ٢٣، عن تفسير القشيريّ، بتفاوت.
عنه البحار: ٢٣/ ٣٢٦، ضمن ح ٥٧٣.
[٣] البقرة: ٢/ ٢٢.