موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٣٠ - (ب)- ما رواه
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): لا نصب عليكم في المسير إلى هناك، اخطوا خطوة واحدة فإنّ اللّه يطوي الأرض لكم و يوصلكم في الخطوة الثانية إلى هناك.
فقال المؤمنون: صدق رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فلنتشرّف بهذه الآية.
و قال الكافرون و المنافقون: سوف نمتحن هذا الكذب لينقطع عذر محمّد و تصير دعواه حجّة عليه، و فاضحة له في كذبه.
قال فخطا القوم خطوة، ثمّ الثانية فإذا هم عند بئر بدر، فعجبوا.
فجاء رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقال: اجعلوا البئر العلامة، و اذرعوا من عندها كذا ذرعا، فذرعوا فلمّا انتهوا إلى آخرها، قال: هذا مصرع أبي جهل، يجرحه فلان الأنصاريّ، و يجهز عليه عبد اللّه بن مسعود أضعف أصحابي.
ثمّ قال: اذرعوا من البئر من جانب آخر، [ثمّ جانب آخر، ثمّ جانب آخر] كذا و كذا ذراعا و ذراعا، و ذكر أعداد الأذرع مختلفة، فلمّا انتهى كلّ عدد إلى آخره قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): هذا مصرع عتبة، و ذلك مصرع شيبة، و ذاك مصرع الوليد، و سيقتل فلان و فلان- إلى أن (سمّى تمام) سبعين منهم بأسمائهم- و سيؤسر فلان و فلان إلى أن ذكر سبعين منهم بأسمائهم و أسماء آبائهم و صفاتهم، و نسب المنسوبين إلى الآباء منهم، و نسب الموالي منهم إلى مواليهم.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أوقفتم على ما أخبرتكم به؟ قالوا: بلى.
قال: (إنّ ذلك لحقّ) كائن بعد ثمانية و عشرين يوما [من اليوم] في اليوم التاسع و العشرين، وعدا من اللّه مفعولا، و قضاء حتما لازما.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا معشر المسلمين و اليهود! اكتبوا بما سمعتم.
فقالوا: يا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)! قد سمعنا و وعينا و لا ننسى.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): الكتابة [أفضل و] أذكر لكم.
فقالوا: يا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)! و أين الدواة و الكتف؟