منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٦ - الفصل الثاني في تغسيل الميت
التطهير حتى لو أصابته النجاسة بعد التكفين، بل بعد وضعه في القبر إذا لم يتم الدفن.
(مسألة ٢٧٥): لابد من المماثلة بين الميت والمغسِّل في الذكورة والانوثة. ويستثنى من ذلك موارد:
الأول: الصبي والصبية، فيجوز تغسيل غير المماثل لهما اختياراً إلى ثلاث سنين. وأما مع الاضطرار وفقدِ المماثل فيجوز مطلقاً.
الثاني: الزوجان، فيجوز تغسيل الزوج زوجته وتغسيل الزوجة زوجها. وإن كان الأحوط وجوباً الاقتصار في الثاني على فقد المماثل. كما أن الأحوط وجوباً فيهما معاً عدم النظر للعورة.
الثالث: المحارم بنسب أو رضاع أو مصاهرة، بشرط فقد المماثل وأحد الزوجين. ويستحب كونه من وراء الثياب. ويحرم النظر للعورة.
الرابع: تغسيل المولى لامَته والامَة لمولاها على كلام وتفصيل لا يهم التعرض لهما بعد عدم الابتلاء بذلك في هذه العصور أو ندرته.
(مسألة ٢٧٦): إذا انحصر المماثل بالكتابي فمع وجود أحد الزوجين أو المحارم من غير المماثل يتعين تولّيهم التغسيل، ومع فقدهم يغتسل الكتابي ثم يغسِّل الميت. وإذا أمكن المخالف قدّم على الكتابي. والأحوط وجوباً اغتساله قبل التغسيل كالكتابي. وإذا وجد المماثل المسلم أو أحد الزوجين أو المحارم بعد ذلك أعاد التغسيل مالم يتضيق وقت الدفن لتعرض الميت للهتك.
(مسألة ٢٧٧): إذا لم يوجد المماثل حتى الكافر ولا أحد الزوجين والارحام سقط التغسيل، نعم يستحب تغسيل غير المماثل له من وراء الثياب، ودونه في المرأة غسل مواضع الوضوء، ثم غسل مواضع التيمم- بأن يغسل باطن كفيها ثم وجهها ثم ظاهر كفيها- ثم الاقتصار على غسل الكفين. ويتخير