منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٢ - المقصد الثاني في زكاة الفطرة
لاستحكام الاغماء، دون الاغماء المؤقّت الملحق بالنوم عرفاً.
الثالث: الحرية، فلا تجب على المملوك إلا إذا كان مكاتَباً غير عيال للمولى.
الرابع: الغنى، فلا تجب على الفقير بالمعنى المتقدم في زكاة الاموال، سواء كان فقره لعدم ملكه قوت السنة وعدم نهوض كسبه لتحصيله أم لكونه مديناً عاجزاً عن وفاء دينه، وإن كان واجداً للقوت.
(مسألة ٩٥): من كان واجداً لمؤنة السنة أو قادراً على كسبها بعمل ونحوه وليس واجداً لما يزيد عليها بقدر الفطرة تجب عليه.
(مسألة ٩٦): لا بد من اجتماع هذه الشروط آناً ما قبل غروب ليلة العيد إلى أن يتحقق الغروب، فمن فقد بعضها قبل الغروب بلحظة أو مقارناً للغروب لم تجب عليه. قيل: ولو اجتمعت لشخص هذه الشروط بعد الغروب إلى ما قبل الزوال استحب إخراجها.
(مسألة ٩٧): إذا أسلم الكافر لم يكلّف بالفطرة سواء مضى وقتها أم لا، إلا أن يكون إسلامه قبل الغروب آناً ما. أما إذا استبصر المخالف فالواجب عليه دفعها لو لم يدفعها وتداركها لو كان قد دفعها لغير المؤمن، نظير ما تقدم في المسألة (٥٨) في الفصل الثاني من مبحث المستحقين من زكاة المال.
(مسألة ٩٨): يستحب للفقير إخراج الفطرة. وإذا لم يكن عنده إلا صاع تصدّق به على بعض عياله، ثم يتصدق به الاخر على بعضهم وهكذا يتردد بينهم حتى يكون الصاع فطرةً عنهم جميعاً، والأولى إخراجه في آخر الدَور لاجنبي خارج عن العيال. وإذا كان فيهم صغير أو مجنون جاز دفعها له ثم دفعها عنه. وإن كان الأحوط استحباباً دفعها لخصوص البالغ العاقل من العائلة ثم أخذ