منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٧ - الفصل الثالث في شروط انعقاد الجماعة
شبر. وأما الحائل غير المستوعب لجسد المصلي في امتداده كالشجرة وأعمدة البناء فالظاهر عدم منعه. وعلى ذلك فلا يقدح في الائتمام انفراد بعض المصلين وإن انحصر الاتصال من جانبه، إلا إذا استلزم البعد المانع، كما يأتي. نعم إذا امتد الحائل من موقف المصلي إلى ركبتيه عند الجلوس أو السجود واختص الفراغ والاتصال بمقدّم البدن عند السجود فالأحوط وجوباً منعُه من الائتمام.
(مسألة ٤٤٥): لا يمنع من اتصال الجماعة فصلُ مثل الشبابيك والجدران المخرّمة. نعم إذا كانت الفُرَج ضيّقة فالأحوط وجوباً عدم الاتصال، وكذا الحال في الحائل المستوعب غير المانع من الرؤية كالزجاج والثوب الرقيق الحاكي والحائل المثقوب الذي يمكن معه الرؤية في خصوص بعض الاحوال كالقيام أو الركوع أو السجود، فإن الأحوط وجوباً عدم الانعقاد في جميع ذلك.
(مسألة ٤٤٦): إذا اتصل أهل الصف بعضهم ببعض كفى في انعقاد الجماعة لهم عدم الحائل بين بعضهم وبين الإمام أو الصف المتقدم، ولا يضر فيه وجود الحائل بين بعضهم والإمام أو الصف المتقدّم، فإذا كانت الصفوف في مكانين مفصولين بحائل فيه فتحة كالباب ونحوها صحّت الجماعة للكل من جهة الاتصال في موضع الباب.
(مسألة ٤٤٧): ليس من الحائل المانع من انعقاد الجماعة مرور الإنسان بين المصلين، نعم إذا كثر المارّة وتكاثفوا واستمروا مدّة معتدّاً بها منع ذلك من انعقاد الجماعة.
الثاني: أن تتصل الجماعة، بأن لا يكون بين الإمام والمأمومين وبين المأمومين أنفسهم بُعدٌ كثير، والأحوط وجوباً في تحديده أن لا يكون بينهم من أحد الجانبين أو بين موقف المتقدم ومسجد المتأخر مالا يتخطى، وهو يقارب المتر والربع، وإن كان الافضل الاتصال العرفي. ولا يضر الفصل المذكور من