منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٩ - المقصد الثالث في صلاة الجمعة
(مسألة ٣٤٧): يجب أن يكون الخطيب هو الإمام للصلاة، ولا يكفي خطبة غيره، كما يجب عليه القيام حال الخطبة والفصل بين الخطبتين بجلسة قصيرة.
(مسألة ٣٤٨): لابد في الخطبة الاولى من حمد الله تعالى والثناء عليه، والوصية بتقوى الله تعالى، ويقرأ سورة من القرآن. أما في الخطبة الثانية فلا بد من حمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة على النبي وآله (صلى الله عليه وآله وسلم)، والأحوط وجوباً تسمية الأئمة (عليهم السلام) واحداً واحداً عند الصلاة عليهم معه (صلى الله عليه وآله وسلم) والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات. وينبغي الاهتمام في الاولى بالثناء على الله تعالى وتمجيده وتقديسه، وفي الثانية بالاعذار والانذار وبيان ما يصلح للناس في أمر دينهم ودنياهم، والتنبيه لما ورد على المسلمين في الافاق وما ينبغي لهم الاهتمام به والاعداد له.
(مسألة ٣٤٩): الأحوط وجوباً رفع الصوت بالخطبة بالمقدار المتعارف في مقام الاسماع، لتحقيق الغرض المطلوب منها ولو بالاضافة إلى بعض المصلين، ولو تعذّر الاسماع حتى بالاضافة إلى بعض المأمومين لِتعذُّر رفع الصوت على الإمام أو لصمم المأمومين أو لوجود مانع خارجي من سماعهم أشكَلَ مشروعية الجمعة، فالأحوط وجوباً عدم الاجتزاء بها.
(مسألة ٣٥٠): الأحوط وجوباً في الخطبة طهارة الإمام من الحدث والخبث في الثوب والبدن بالمقدار اللازم في الصلاة.
(مسألة ٣٥١): الأحوط وجوباً العربية في المقدار الواجب من الخطبتين، دون المقدار الزائد منهما على الواجب. ومع كون جميع الحاضرين لا يفهمون العربية فالأحوط وجوباً الجمع في الامر بتقوى الله تعالى بين العربية واللغة التي يفهمونها، مع المحافظة على العربية فيما بقي من المقدار الواجب من الخطبتين.