منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٢ - المقصد الخامس في التيمم
أو كان مجهداً له بنحو يبلغ الحرج.
(مسألة ٣٥٤): إذا فرّط في الطلب حتى ضاق الوقت عصى ووجب عليه التيمم والصلاة ثم القضاء بعد ذلك، إلا أن ينكشف عدم وجود الماء في محل الطلب، فلا يجب القضاء.
(مسألة ٣٥٥): إذا طلب الماء فلم يجده فتيمّم وصلّى ثم انكشف وجود الماء، فإن كان موجوداً في مكان من شأنه أن يعثر عليه بالطلب إلا أن الطلب لم يكن كافياً وجب عليه الاعادة أو القضاء، وإن كان موجوداً في مكان ليس من شأنه أن يعثر عليه، فإن وجده في الوقت فالأحوط وجوباً الاعادة، وإن وجده بعد ذلك صحت صلاته ولم يجب عليه القضاء.
(مسألة ٣٥٦): إذا لم يكن عنده الماء إلا أنه كان واجداً لثمنه وجب شراؤه إلا أن يجحف به ويضر بحاله بمقتضى وضعه المالي فيتيمم حينئذٍ. كما أنه إذا أمكنه تحصيله بالاستيهاب ونحوه وجب، إلا أن يستوجب هوانه بنحو يحرم الوقوع فيه، أو يكون حرجياً، فيتيمم أيضاً.
الثاني: خوف العطش من استعمال الماء الذي عنده- وإن لم يبلغ مرتبة التلف- على نفسه ومن يتعلق به ممن من شأنه الاهتمام به حتى دابته وحيواناته. وأما في غير ذلك فإنما يشرع له التيمم إذا خاف التلف على نفس موجودة يجب حفظها.
(مسألة ٣٥٧): إذا لم يعتن باحتمال العطش فلم يتيمم بل توضأ أو اغتسل، فإن كان العطش المخوف بالنحو الذي يحرم الوقوع فيه- كما لو خيف منه تلف نفس محترمة- فمع التفاته لذلك يبطل غسله أو وضوؤه، ويجب عليه الاعادة أو القضاء، ومع غفلته عن ذلك يصح منه الغسل أو الوضوء ولا يجب عليه الاعادة ولا القضاء، وكذا إذا لم يكن العطش المخوف بالنحو الذي يحرم