منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٨ - الفصل الثاني في أحكام الجنابة
بنحو المرور والاجتياز. بل لو أصابته جنابة في المسجدين المذكورين وجب عليه المبادرة للخروج بعد التيمم. وأما في سائر المساجد فيحل الاجتياز بالدخول من باب والخروج من آخر، والدخول لاخذ شيء منها، ويحرم ما عدا ذلك.
(مسألة ١٧٩): لا يجوز للجنب دخول المسجد لوضع شيء فيه، نعم يجوز له وضع شيء في المسجد حال الاجتياز به، كما يجوز له وضع شيء في المسجد إذا لم يستلزم الدخول فيه.
(مسألة ١٨٠): الأحوط وجوباً عدم مكث الجنب في مَشاهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (عليهم السلام) فيقتصر من أعوزته حاجة لذلك أو أعجله أمر عن الغُسل على العبور فيها، أو الطواف بها من دون مكث. نعم لا بأس في المكث في الاروقة المطهرة التي هي خارج البنية التي فيها القبر الشريف.
(مسألة ١٨١): إذا احتمل عدم مسجدية بعض أجزاء بناية المسجد- كالساحة المكشوفة والمدخل- جاز الدخول فيه والمكث، ولم تجرِ عليه أحكام المسجدية. نعم إذا اخبر بمسجديته المتولي أو من يكون المسجد تحت يده صدق وجرت عليه أحكام المسجد.
(مسألة ١٨٢): لا فرق في جريان أحكام المسجد المذكورة بين العامر من المساجد والخراب، بل حتى ما غصب من المساجد وجعل طريقاً أو داراً أو محلًا تجارياً أو غير ذلك.
(مسألة ١٨٣): يحرم على الجنب قراءة آية السجدة من سور العزائم الاربع، وهي (الم السجدة) و (حم السجدة) و (النجم) و (العلق). ويجوز أن يقرأ بقية السور المذكورة، نعم هو مكروه بل الأحوط استحباباً تركه، كما يكره قراءة القرآن مطلقاً، خصوصاً ما زاد على سبع آيات، وأولى بذلك ما زاد على السبعين.