منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٥ - الفصل الرابع في الجبائر
انكشف عدم الجرح أو الكسر أو نحوهما مما هو موضوع الجبيرة انكشف بطلان الوضوء الجبيري ولزم إعادته وإعادة الصلاة الواقعة به، سواء كان الانكشاف في الوقت أم بعد خروجه. وإن كان موضوع الجبيرة موجوداً- بأن كان هناك كسر أو جرح- وانكشف عدم الضرر من استعمال الماء فالظاهر عدم وجوب التدارك، نعم يجب إعادة الوضوء للصلوات الاتية.
(مسألة ١٣٢): إذا كان موضع من أعضاء الوضوء نجساً وتعذّر تطهيره من دون أن يضرّ به الماء سقط الوضوء ووجب التيمم. وكذا جميع موارد تعذّر الوضوء من غير جهة وجود الحاجب أو خوف الضرر على الموضع الذي يصيبه الماء.
(مسألة ١٣٣): لا فرق بين جريان حكم الجبيرة بين الوضوء والغسل والتيمم.
(مسألة ١٣٤): لا يجوز إيقاع الطهارة الجبيرية- ونحوها من الطهارة الناقصة، كالطهارة في الجرح المكشوف- في سعة الوقت إلا مراعاةً باستمرار العذر في تمام الوقت، فإن ارتفع العذر في سعة الوقت انكشف بطلان الطهارة، وبطلان العمل المترتب عليها من صلاة أو نحوها، وإن استمر العذر إلى آخر الوقت انكشف صحة الطهارة وصحة العمل. وحينئذٍ لو ارتفع العذر بعد الوقت لم تبطل الطهارة من وضوء أو غسل، فلا يجب الاستئناف. وإن كان هو الأحوط استحباباً، خصوصاً في الوضوء والتيمم.
(مسألة ١٣٥): فإذا كان استعمال الماء مضراً في الواقع إلا أن المكلَّف غفل عن ذلك ولم يخف الضرر فاستعمل الماء من دون جبيرة وأتى بالطهارة التامة صحت طهارته.
وإن خاف الضرر وتعمد الإتيان بالطهارة التامة، فإن لم يكن الضرر