منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٥ - المقصد الأول في زكاة المال
وإن كان مقتضاه وجوب تمليكهم النماء فلا تجب الزكاة في النماء بمجرد ظهوره، بل لابدّ من تمامية الشروط فيه بعد تمليكهم له. وأما اذا كان مقتضاه صرف النماء عليهم من دون تملكهم له ولا تمليكهم إياه فلا تجب الزكاة فيه أصلًا.
(مسألة ٢): لا تجب الزكاة في الاعيان المشتركة إلا في حقّ من تبلغ حصته النصاب، ولا يكفي بلوغ مجموع المال المشترك النصاب في وجوب الزكاة فيه.
الخامس: القدرة على التصرف، حال تعلق الوجوب أو في تمام الحول أيضاً، والمراد بها القدرة الخارجية والشرعية على التصرفات الخارجية بالاتلاف والتصرف ونحوه مما تقتضيه القدرة على المال، فلا تجب الزكاة في المال المسروق والمجحود والضائع والمرهون والذي ينذر التصدق به وغير ذلك.
(مسألة ٣): إذا عرض العجز عن التصرف بعد تعلق الزكاة لم ترتفع وتكون مضمونة مع التقصير في تأخير الاداء قبل طروء العجز، ومع عدم التقصير لاضمان، بل يجب أداؤها بعد تجدد القدرة.
(مسألة ٤): الإسلام وإن لم يكن شرطاً في وجوب الزكاة، فالكافر مخاطب بها ومعاقب عليها كسائر الفروع، إلا أنه لا يجب على المسلم ترتيب آثار وجوبها في حقه، فله التصرف في مال الكافر الزكوي وإن علم بثبوت الزكاة فيه.