منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٤ - الفصل الرابع في الكفارة
(مسألة ٤٤): من اضطر في أثناء النهار لتناول شيء غير الماء كالدواء ونحوه لم يصح منه الصوم، وكانت وظيفته الافطار.
(مسألة ٤٥): يجب على من بطل صومه في شهر رمضان الامساك عن المفطّرات في بقية النهار مراعاةً لحرمة شهر رمضان.
الفصل الرابع في الكفارة
تجب الكفارة بتعمّد الافطار في شهر رمضان إذا كان الافطار بالاكل والشرب، والجماع، وفعل ما يوجب خروج المني، وتعمد البقاء على الجنابة، وايصال الغبار الغليظ إلى الجوف لو قلنا بكونه مفطراً. كما ان الأحوط وجوباً ثبوت الكفارة، بتعمّد البقاء على حدث الحيض والنفاس، وتعمد التدخين، ولا تجب الكفارة بباقي المفطرات، وهي: الكذب على الله ورسوله والأئمة (عليهم السلام)، والاحتقان بالمائع، وتعمد القيء، والارتماس بالماء- لو قلنا بكونه مفطّراً.- والاخلال بالنية من دون استعماله المفطر. وأما تعمّد الافطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال فتجب فيه كفارته، إذا كان الافطار بالجماع، بل هو الأحوط وجوباً في جميع المفطرات التي تجب بها كفارة إفطار شهر رمضان. وأما تعمّد إفطار الصوم المنذور المضيَّق فتجب به كفارة اليمين مطلقاً، من دون فرق بين المفطرات، بل تجب حتى مع الاخلال بنيّة الصوم من دون استعمال المفطر.
(مسألة ٤٦): إنما تجب الكفارة إذا كان الافطار عن علم بحرمة الافطار أو تردّد فيه، وأما إذا كان معتقداً لجوازه- ولو تقصيراً- فأفطر ثم تبيّن له حرمة الافطار، فلا تجب عليه الكفارة، نعم لا يفرق في وجوب الكفارة بين العلم حين