منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٤ - الفصل الثاني فيما تنعقد به الجماعة
الثاني: تعيين الإمام ولو إجمالًا من دون أن يعرفه بشخصه أو باسمه، مثل أن ينوي الائتمام بإمام الجماعة المنعقدة، أو الذي يسمع صوته أو غير ذلك. ولا يجوز الائتمام بأحد شخصين على نحو الترديد.
(مسألة ٤٣٧): إذا نوى الائتمام بشخص خاص معتقداً أنه زيد فبان عمراً انعقدت جماعته. إلا أن يرجع إلى تقييد الائتمام بالشخص الخاص وتعليقه على أن يكون هو زيداً.
الثالث: وحدة الإمام الذي يأتمّ به، فلا يجوز الائتمام بشخصين دفعةً واحدةً وإن اقتربا في الاقوال والافعال، كما لا يجوز الانتقال في الائتمام من شخص لاخر في أثناء الصلاة، إلا أن يطرأ على الإمام ما يمنعه من الاستمرار في الصلاة من موت أو جنون أو إغماء أو حدَث أو علة أو غير ذلك، ومنه ماإذا تذكّر أنه كان محدثاً. وحينئذٍ للمأمومين أن يكملوا صلاتهم فرادى، ويجوز بل يستحب لهم الائتمام بشخص آخر من المأمومين أو من غيرهم يقدّمه الإمام أو المأمومون أو يتقدم بنفسه يُكملون معه صلاتهم. والافضل أن لا يكون مسبوقاً بركعة أو أكثر. فإن كان مسبوقاً أتمّوا صلاتهم معه، ثم يُتمّ صلاته بعدهم.
الرابع: إدراك الإمام بعد تكبيرة الافتتاح وقبل التسليم في أي جزء من أجزاء الصلاة: القراءة أو الذكر أو تكبيرة الركوع أو الركوع نفسه أو السجود أو التشهد.
نعم يتوقف إدراك ركعة واحتسابها من الصلاة على إدراك الإمام في القيام قبل الركوع أو في تكبيرة الركوع أو في الركوع. أما إذا أدركه بعد رفع رأسه من الركوع فلا يدرك تلك الركعة ولا تحسب له ولا يعتدّ بما أدركه منها، ولا يحسب من صلاته.
هذا كله في الدخول في جماعة قائمة، أما إذا أراد الائتمام بشخص منفرد