منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨١ - الفصل الأول فيما تشرع فيه الجماعة
إماماً أو مأموماً. بل حتى لو كان قد صلّى جماعة، فإنه يشرع بل يستحب له أن يعيدها جماعة إماماً أو مأموماً، ولو ظهر بعد ذلك بطلان الاولى أجزأته الثانية وكانت هي الواجبة وإن تخيّل أنها مستحبة.
(مسألة ٤٢٧): لا تشرع إعادة الصلاة جماعة بعد الوقت.
(مسألة ٤٢٨): الصلاة المُعادة في الوقت احتياطاً إن احرز اشتمالها على الاجزاء والشروط الواجبة تشرع الجماعة فيها وتترتب آثارها، لانه إن كانت الاولى صحيحة كانت الثانية إعادةً لها جماعةً، وقد تقدم في المسألة السابقة مشروعيتها. وإن كانت الاولى باطلة كانت الثانية صلاةً مبتدأةً جماعةً، وإن لم يُحرز اشتمالها على الاجزاء والشروط المعتبرة يجوز الإتيان بها جماعةً برجاء مشروعيتها، لكن لا مجال لترتيب آثار الجماعة عليها من قبل غير المصلّي، وكذا الحال في كل صلاة يؤتى بها احتياطاً ولا يحرز اشتمالها على الاجزاء والشروط المعتبرة وإن كانت ابتدائية لا معادة، فمن كرّر الصلاة في الثوبين المعلومة نجاسة أحدهما أو جَمع بين القصر والتمام في موارد عدم قيام الحجة على وجوب خصوص أحدهما لا مجال لاجتزاء غيره بالائتمام به في إحدى الصلاتين لعدم إحراز مشروعيتها، كما لامجال لا تصال غيره به لو كان مأموماً، بل لو كان الفصل به كثيراً لم تنعقد الجماعة.
وكذا الحال في المُعادة خارج الوقت احتياطاً سواءً احرز اشتمالها على الاجزاء والشروط المعتبرة أم لم يحرز. نعم إذا اتفقت الجهة الموجبة لاحتمال صحة الصلاة في حقّ جماعة جاز ائتمام بعضهم ببعض واتصال بعضهم ببعض في الجماعة، كما لو كانت وظيفة جماعة الجمعَ بين القصر والتمام فإنه يجوز لهم الائتمام ببعضهم في كلتا الصلاتين، بأن يصلّوا جماعة قصراً، ثم تماماً أو بالعكس.