منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٤ - المبحث الخامس في مكان المصلي
تيسر السجود على ما يصح السجود عليه في الوقت والمكان الذي يريد المكلف الصلاة فيه- كالمسجد ونحوه- لبرد أو حَرّ أو نحوهما، ولا يعتبر التعذُّر التام، فلا يجب تبديل المكان ولا تأخير الصلاة ولا غير ذلك مما يمكن معه القدرة على ما يصح السجود عليه. نعم الأحوط وجوباً عدم الاكتفاء بفقد ما يصح السجود عليه إذا أمكن تحصيله بتأخير الصلاة أو تبديله المكان.
(مسألة ١١٠): لو تعذر السجود حتّى على ظهر الكف جاز السجود على كل شيء، والأحوط وجوباً تقديم النبات. والمراد بالتعذر هنا التعذر الحقيقي الذي لا يرتفع بتبديل المكان، ولا بتأخير الصلاة.
(مسألة ١١١): إذا فقَد في أثناء الصلاة ما يصح السجود عليه ففي سعة الوقت يقطع الصلاة، وفي ضيقها ينتقل إلى البدل المتقدم.
(مسألة ١١٢): إذا سجد على ما لا يصح السجود عليه كفى جرّه إلى ما يصح السجود عليه ولا يجب رفعه، بل الأحوط وجوباً عدم الرفع. ولو تعذّر تحصيله بالجرّ فالأحوط وجوباً استئناف الصلاة بعد فعل المبطل أو بعد إتمامها.
(مسألة ١١٣): إذا سجد على ما لا يصح السجود عليه جهلًا به أو بوجوبه أو سهواً ولم يلتفت إلا بعد الفراغ من السجود صحت صلاته.
(مسألة ١١٤): لابدّ من تمكن الجبهة مما يسجد عليه بحيث تثبت وتستقر عليه، ولا يكفي مجرد المماسة من دون استقرار، فلا يجوز السجود على التراب الرخو ولا على الطين غير المتماسك، وكذا إذا كان ما يصح السجود عليه موضوعاً على المكان غير المستقر، كالقطن المندوف. نعم إذا أمكن تحصيل الاستقرار بعد وضع الجبهة بزيادة الاعتماد صح السجود.