منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٣ - الفصل الخامس في أحكام التيمم
إليه، بخلاف الوضوء، فإنه يجوز إيقاعه لمسّ المصحف وإن لم يرجح ولم يضطر إليه. وأما مشروعية التيمم بدلًا عن الاغسال المستحبة فهي لا تخلو عن إشكال، كما تقدم في آخر الكلام في الاغسال المستحبة.
(مسألة ٣٩٥): من تيمم لغاية جاز له الدخول بتيممه ذلك في جميع الغايات، فمن تيمم لصلاة جاز له الدخول بتيممه ذلك في صلاة اخرى وفي الطواف، وجاز له به مسّ المصحف والدخول للمسجد وإن كان مسبوقاً بالجنابة وغير ذلك. نعم لابد من مشروعية إيقاع تلك الغاية بالتيمم، كالصلاة في الوقت على التفصيل المتقدم في المسألتين (٣٨٩) و (٣٩٠). أما عدم مشروعية إيقاعها به كالصلاة القضائية فهي خارجة عن ذلك.
(مسألة ٣٩٦): حيث تقدم في المسألة (٣٩٢) أن التيمم ينتقض بالحدث، فانتقاضه به على نحو انتقاض الوضوء أو الغسل الذي يقع بدلًا عنهما. وحينئذٍ فالمحدث بالاكبر إذا كانت وظيفته التيمم فتيمم ثم أحدث بالاصغر لم تنتقض طهارته من الحدث الاكبر، ولم تترتب عليه أحكامه، بل تنتقض طهارته من الحدث الاصغر وتترتب أحكامه لاغير، فيجب عليه الوضوء مع القدرة عليه، ومع تعذره يتيمم بدلًا عنه لا عن الغسل. نعم الأحوط استحباباً مع القدرة على الوضوء الجمع بينه وبين التيمم بدلًا عن الغسل، ومع تعذر الوضوء التيمم بدلًا عمّا في ذمته من دون تعيين.
(مسألة ٣٩٧): حيث سبق في المسألة (٣٩٢) أن التيمم ينتقض بالقدرة على استعمال الماء. وعليه فلو وجد شخصان متيممان أو أكثر ماءً يكفي لشخص واحد، فإن قدر كل منهم على استعماله لعدم تسابقهم إليه بطل تيممهم جميعاً. وإن لم يقدر بعضهم على استعماله، لسبق غيره إليه لم يبطل تيممه وبطل تيمم السابق فقط.