منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٥ - الفصل الثاني فيما يتيمم به
عرفاً، وأما العقيق فالامر فيه لا يخلو عن إشكال، فالأحوط وجوباً مع الانحصار به الجمع بين التيمم به والتيمم بالمرتبة المتأخرة عن الارض كالغبار، على ما يأتي بيانه.
(مسألة ٣٦٣): الظاهر جواز التيمم بالارض بعد طبخها كالجص والنورة والاسمنت، وإن كان الأحوط استحباباً عدم التيمم بها مع تيسر غير المطبوخ.
(مسألة ٣٦٤): يشترط فيما يتيمم به الطهارة، فلا يجوز التيمم بالنجس.
(مسألة ٣٦٥): لا يجوز التيمم بما يمتزج بغير الارض بحيث لا يصدق عليه الارض وحدها، نعم إذا كان الخليط مستهلكاً في الارض فلا بأس بالتيمم به.
(مسألة ٣٦٦): لا يجوز التيمم بما يملكه الغير أو يكون له حق فيه من غير إذنه، ولو تيمم به ملتفتاً لحرمته بطل تيممه، لعدم تحقق نية التقرب به على ما يتضح مما تقدم في مبحث النية من الوضوء. نعم لو اكره على المكث في أرض الغير بحبس ونحوه جاز التيمم بها وصح تيممه إذا لم يضر بها ضرراً زائداً على ما يقتضيه الحبس. كما يجوز التيمم بمثل حائط الغير من جانب الشارع وبالارض المكشوفة ونحو ذلك، مما يجوز العبور فيه من دون إذن مالكه.
(مسألة ٣٦٧): إذا تيمم بأرض الغير بغير إذنه غفلة عن حرمة ذلك صح تيممه.
(مسألة ٣٦٨): إذا عجز عن التيمم بالارض فإن أمكنه جمعُ الغبار من ثيابه وفراشه وغيرهما بحيث يصدق عليه الارض وجب وتيمم به. وإن لم يمكنه ذلك وجب التيمم بالغبار الموجود في ثوبه أو فراشه أو عُرف دابته أو غيرها وإن قل. نعم لابد من كونه غباراً أصله من الارض الطاهرة، أما إذا لم يكن أصله منها كغبار الدقيق وغبار الخشب المجتمع من نجارته فلا يصح التيمم به.