منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٢ - الفصل السادس في الدفن
ما يمكن فيه الجلوس، والافضل أن يكون بشق لحد له في جانب القبر، فإن تعذّر لرخاوة الارض أو خيف انهدامه شُقّ له في الارض شقّاً وسقف عليه ببناء ونحوه. كما يستحب أن يكشف عن وجهه ويجعل خده على الارض، وأن يجعل معه في القبر شيء من تربة الحسين (عليه السلام)، والأولى أن يجعل أمام وجهه لبنة منها.
وقد وردت أذكار كثيرة عند تناول الميت وإنزاله في القبر وبعد وضعه في القبر وعند سدّ القبر باللبن وبعد ذلك ولا يسع المقام ذكرها، وإن كان المناسب الاهتمام بها والمحافظة عليها، فلتطلب من المطولات.
وينبغي الاهتمام بتلقينه وهو في القبر قبل إكمال الدفن بالشهادتين والعقائد الحقة وإمامة الائمة (عليهم السلام) واحداً بعد واحد. وكذا تلقينه بذلك من قبل أولى الناس به بعد إكمال الدفن عند انصراف المشيعين رافعاً به صوته.
كما يستحب تربيع القبر، ورشه بالماء. والافضل أن يستقبل من يفعل ذلك القبلة ويبدأ من عند الرأس إلى الرجلين ثم يدور إلى الجانب الاخر، فإن فضل منه شيء فالأولى صبه في وسطه. وفي بعض النصوص أنه يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب، كما يظهر من بعضها استحباب تكرار الصب في كل يوم إلى أربعين يوماً أو أربعين شهراً، كما يستحب أن يضع الحاضرون أيديهم على القبر عند رأسه مع تفريج الاصابع وغمزها فيه بعد رشه. وأن يستغفروا له ويدعو له بمثل: «اللهم جافِ الارض عن جنبيه وأصعد إليك روحه ولقّه منك رضواناً وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه عن رحمة من سواك» .. إلى غير ذلك.
(مسألة ٣٣٣): يكره تعميق القبر أكثر من ثلاثة أذرع- وهي تقارب المتر والنصف- كما يكره نزول الاب في قبر ولده، ونزول غير المحرم في قبر المرأة، وإهالة الرحم عليه التراب .. إلى غير ذلك مما ذكر في المطولات.