مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٦ - ٥٤- باب عرفه و مزدلفة و منى
إياك و الوضيف الذي يصنعه كثير من الناس فإنه بلغنا أن الحج ليس بوضف الخيل و لا إيضاع الإبل و لكن اتقوا اللّه و سيروا سيرا جميلا و لا توطئوا ضعيفا و لا توطئوا مسلما و اقتصدوا في السير فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يكف بناقته حتى كان يصيب رأسها مقدم الرحل و يقول:
يا أيها الناس عليكم بالدعة فسنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تتبع قال معاوية بن عمار و سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول اللهم أعتقني من النار يكررها حتى أفاض الناس قلت أ لا تفيض فقد أفاض الناس قال إني أخاف الزحام و أخاف أن أشرك في عنت إنسان.
١٠٨- عنه عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية و حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا فصل بها المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و إقامتين و انزل بطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر و يستحب للصرورة أن يقف على المشعر و يطأه برجله و لا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة و يقول:
اللهم هذه جمع اللهم إني أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير اللهم لا تؤيسني من الخير الذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي ثم أطلب إليك أن تعرفني ما عرفت أولياءك في منزلي هذا و أن تقيني جوامع الشر و إن استطعت أن تحيي تلك الليلة فافعل فإنه بلغنا أن أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين لهم دوي كدوي النحل يقول اللّه جل ثناؤه:
أنا ربكم و أنتم عبادي أديتم حقي و حق علي أن أستجيب لكم فيحط تلك الليلة عمن أراد أن يحط عنه ذنوبه و يغفر لمن أراد أن يغفر له.
١٠٩- عنه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد