مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٥ - ٥٤- باب عرفه و مزدلفة و منى
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في الموقف ارتفعوا عن بطن عرنة و قال أصحاب الأراك لا حج لهم.
٢٤- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير و صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قف في ميسرة الجبل فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) وقف بعرفات في ميسرة الجبل فلما وقف جعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبه فنحاها ففعلوا مثل ذلك فقال أيها الناس إنه ليس موضع أخفاف ناقتي الموقف و لكن هذا كله موقف و أشار بيده إلى الموقف و فعل مثل ذلك في المزدلفة.
فإذا رأيت خللا فسده بنفسك و راحلتك فإن اللّه عز و جل يحب أن تسد تلك الخلال و انتقل عن الهضاب و اتق الأراك فإذا وقفت بعرفات فاحمد اللّه و هلله و مجده و أثن عليه و كبره مائة تكبيرة و اقرأ قل هو اللّه أحد مائة مرة و تخير لنفسك من الدعاء ما أحببت و اجتهد فإنه يوم دعاء و مسألة و تعوذ باللّه من الشيطان.
فإن الشيطان لن يذهلك في موضع أحب إليه من أن يذهلك في ذلك الموضع و إياك أن تشتغل بالنظر إلى الناس و أقبل قبل نفسك و ليكن فيما تقول.
اللهم رب المشاعر كلها فك رقبتي من النار و أوسع علي من الرزق الحلال و ادرأ عني شر فسقة الجن و الإنس اللهم لا تمكر بي و لا تخدعني و لا تستدرجني يا أسمع السامعين و يا أبصر الناظرين و يا أسرع الحاسبين و يا أرحم الراحمين أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تفعل بي كذا و كذا و ليكن فيما تقول و أنت رافع يديك إلى السماء.