مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٣ - ٥٤- باب عرفه و مزدلفة و منى
ثم تأتي الموقف و عليك السكينة و الوقار فاحمد اللّه و هلله و مجده و أثن عليه و كبره مائة مرة و احمده مائة مرة و سبحه مائة مرة و اقرأ قل هو اللّه أحد مائة مرة و تخير لنفسك من الدعاء ما أحببت و اجتهد فإنه يوم دعاء و مسألة و تعوذ باللّه من الشيطان الرجيم.
فإن الشيطان لن يذهلك في موطن قط أحب إليه من أن يذهلك في ذلك الموطن و إياك أن تشتغل بالنظر إلى الناس و أقبل قبل نفسك و ليكن فيما تقوله: اللهم إني عبدك فلا تجعلني من أخيب وفدك و ارحم مسيري إليك من الفج العميق و ليكن فيما تقول:
اللهم رب المشاعر كلها فك رقبتي من النار و أوسع علي من رزقك الحلال و ادرأ عني شر فسقة الجن و الإنس و تقول اللهم لا تمكر بي و لا تخدعني و لا تستدرجني و تقول:
اللهم إني أسألك بحولك و جودك و كرمك و منك و فضلك يا أسمع السامعين و يا أبصر الناظرين و يا أسرع الحاسبين و يا أرحم الراحمين أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تفعل بي كذا و كذا و ليكن فيما تقول و أنت رافع رأسك إلى السماء.
اللهم حاجتي إليك التي إن أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني و التي إن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني أسألك خلاص رقبتي من النار و ليكن فيما تقول:
اللهم إني عبدك و ملك يدك ناصيتي بيدك و أجلي بعلمك أسألك أن توفقني لما يرضيك عني و أن تسلم مني مناسكي التي أريتها خليلك إبراهيم (عليه السلام) و دللت عليها نبيك محمدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ليكن فيما تقول:
اللهم اجعلني ممن رضيت عمله و أطلت عمره و أحييته بعد الموت