مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٤ - ٣٠- باب استلام الحجر
٩- عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى بن عبيد عن زياد القندي عن عبد اللّه بن سنان قال بينا نحن في الطواف إذ مر رجل من آل عمر فأخذ بيده رجل فاستلم الحجر فانتهره و أغلظ له و قال له بطل حجك إن الذي تستلمه حجر لا ينفع و لا يضر.
فقلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك أ ما سمعت قول العمري لهذا الذي استلم الحجر فأصابه ما أصابه فقال و ما الذي قال قلت قال له يا عبد اللّه بطل حجك ثم إنما هو حجر لا يضر و لا ينفع فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) كذب ثم كذب ثم كذب إن للحجر لسانا ذلقا يوم القيامة يشهد لمن وافاه بالموافاة.
ثم قال إن اللّه تبارك و تعالى لما خلق السماوات و الأرض خلق بحرين بحرا عذبا و بحرا أجاجا فخلق تربة آدم من البحر العذب و شن عليها من البحر الأجاج ثم جبل آدم فعرك عرك الأديم فتركه ما شاء اللّه.
فلما أراد أن ينفخ فيه الروح أقامه شبحا فقبض قبضة من كتفه الأيمن فخرجوا كالذر فقال هؤلاء إلى الجنة و قبض قبضة من كتفه الأيسر و قال هؤلاء إلى النار فأنطق اللّه تعالى أصحاب اليمين و أصحاب اليسار فقال أهل اليسار يا رب لم خلقت لنا النار و لم تبين لنا و لم تبعث إلينا رسولا فقال اللّه عز و جل لهم ذلك لعلمي بما أنتم صائرون إليه و إني سأبليكم فأمر اللّه تعالى النار فأسعرت.
ثم قال لهم تقحموا جميعا في النار فإني أجعلها عليكم بردا و سلاما فقالوا يا رب إنما سألناك لأي شيء جعلتها لنا هربا منها و لو أمرت أصحاب اليمين ما دخلوا فأمر اللّه عز و جل النار فأسعرت ثم قال لأصحاب