مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٢ - ٥٩- باب النفر من منى
له ما تقدم من ذنبه و قيل له أحسن فيما بقي من عمرك و ذلك قوله عز و جل:
«فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ» يعني من مات قبل أن يمضي فلا إثم عليه و من تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى الكبائر و أما العامة فيقولون فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه يعني في النفر الأول و من تأخر فلا إثم عليه يعني لمن اتقى الصيد أ فترى أن الصيد يحرمه اللّه بعد ما أحله في قوله عز و جل:
«وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا» و في تفسير العامة معناه و إذا حللتم فاتقوا الصيد و كافر وقف هذا الموقف زينة الحياة الدنيا غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره و إن لم يتب وفاه أجره و لم يحرمه أجر هذا الموقف و ذلك قوله عز و جل:
«مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَ هُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَ حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَ باطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ»
٩- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن المستنير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من أتى النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول و في رواية أخرى الصيد أيضا.
١٠- عنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن معاوية بن وهب عن إسماعيل بن نجيح الرماح قال كنا عند أبي عبد اللّه بمنى ليلة من الليالي فقال ما يقول هؤلاء في: «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ»
قلنا ما ندري قال بلى يقولون من تعجل من أهل البادية فلا إثم عليه و من تأخر من أهل الحضر فلا إثم عليه و ليس كما يقولون قال اللّه جل