مسائل ابن طي - المسائل الفقهية - الفقعاني، علي بن علي - الصفحة ٦٢ - كتاب الطهارة
مسألة (٣٥٤):
قال: يعرف كونه من الجانب الأيمن أو الأيسر بأن تقف تحت حائط و ترفع رجلها و تدخل إصبعها في أحد الجانبين فإن خرجت إصبعها ملوثة فهو منه و إلا فمن الجانب الآخر، و قيل: بل تستلقي على قفاها و تدخل إصبعها.
مسألة (٣٥٥):
قال: حكم دم الصبية في النجاسة حكم دم الاستحاضة بعد البلوغ.
مسألة (٣٥٦):
قوله في الشرائع: وجب مستدرك إذ الوجوب قد سبق الحكم به تابعا للسببية فلا يجوز تعليقه بالإسلام، و جوابه من وجهين:
آ: أنه قد حكم بصحته منه فلو اقتصر عليها لأوهم إذا وجوب الغسل قد وجب بالإسلام و ليس كذلك.
ب: أن الوجوبين متغايرين إذا الأول وجوب مطلق و الثاني وجوب مضيق، أو نقول: لما كان الوجوب الأول مشفوعا بعدم الصحة و كانت الصحة واقعة بعد الإسلام شفعها بالوجوب ليطابق صدر الكلام و عجزه تحسينا للعبارة.
مسألة (٣٥٧):
قوله: و قد تجب الطهارة بالنذر و شبهه، المراد نذر الطهارة نفسها إما بلفظها أو بلفظ أحد أنواعها، و ما تقدم من قوله: أن لو كان بالنذر و شبهه فهو لأسباب الطهارة، لا لها نفسها فلا تكرير بوجه، فعلى هذا لو نذر طهارة لم تجز الواجبة و لو جوزنا نذر الواجب، لأن فائدة التأسيس أولى من فائدة التأكيد و حينئذ على أي شيء يحمل نذره يبني على قاعدة هي أن مقولة الطهارة على أقسامها هل هي بطريق التواطؤ أو التشكيك أو بطريق الحقيقة و المجاز، بمعنى أنه حقيقة في الوضوء و الغسل و مجازا في التيمم، فعلى الأخير ينصرف إليهما و على الأول يتخير و على الثاني يمكن التخيير.
فالحمل على الأولى و العمل على الأقوى أعني.