مسائل ابن طي - المسائل الفقهية - الفقعاني، علي بن علي - الصفحة ٦١ - كتاب الطهارة
و المراد بالسواد الشخص، و منه معنى العموم لقولهم: أهل الناس الدينار الأصفر و الدرهم الأبيض، و المخترم أي الهالك، و في الدعاء تأويل آخر يصرف السؤال عنه و هو أن المراد بالسواد المخترم المعذبين من الأموات بسبب كفرهم فإنهم هم الهالكون في الحقيقة فيكون ذلك حمدا على الإيمان المنجي من الهلاك بطريق الكتابة.
مسألة (٣٥٣):
قوله: فإن رأى بللا مشتبها بعد الغسل أعاد، الصور هنا خمس:
آ: البول و الاستبراء.
ب: الاستبراء مع عدم إمكان البول و في هاتين لا إعادة لغسل و لا وضوء.
ج: استبرأ مع إمكان البول.
د: لم يبل و لم يستبرئ و في هاتين يعيد الغسل.
ه: بال و لم يستبرئ فيعيد الوضوء لا غير، هذا كله مع اشتباه البلل، و في كلام يرى نظران:
آ: إطلاقه البلل و هو شامل للمتيقن الذي ليس محلا للتفصيل و جوابه التشبه بالبلل يغني عن التقييد بالاشتباه لأن المتيقن له اسم خاص كالمني و البول و الوذي و المذي.
ب: أنه علق عدم الإعادة على وجود أحد الأمرين، و الاستبراء إنما يتعلق به حكم عدم الإعادة مع عدم إمكان البول و لم يعتد به، فيكون قد رتب الحكم على ما هو أعم من نسبته و ظاهرهم منعه، و جوابه المراد بالاستبراء هنا الاجتهاد في إخراج المني، و ظاهر أن الطريق إليه البول أو ما يضاهيه من المسحات المخصوصة و لما جعله قسما للبول أشعر بعدم إمكان البول، إذا لو أمكن لما تحقق الاجتهاد المذكور.