كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٦
فكأنهما بعد مجتمعان في مجلس العقد فالخيار باق.
و فيه (١) أن الهيئة الاجتماعية الحاصلة حين العقد قد ارتفعت حسا.
غاية الأمر عدم ارتفاع حكمها (٢): و هو الخيار بسبب الاكراه و لم يجعل (٣) مجلس زوال الاكراه بمنزلة مجلس العقد.
و الحاصل أن الباقي بحكم الشرع هو الخيار، لا مجلس العقد.
فالنص (٤) ساكت عن غاية هذا الخيار.
(١) أي و في هذا التوجيه نظر و إشكال.
خلاصته: إن الهيئة الاجتماعية التي كانت موجودة في مجلس العقد قد زالت حسا بواسطة الافتراق الاكراهي.
و من الواضح عدم جعل الشارع مجلس زوال الاكراه بمنزلة مجلس العقد حتى يستفاد من عموم المنزلة:
كون الخيار في مجلس زوال الإكراه مغيا بالافتراق.
فاذا حصل الافتراق سقط الخيار، و إلا بقي.
نعم يبقى شيء واحد: و هو عدم ارتفاع حكم الهيئة الاجتماعية التي تفرقت و تمزقت بواسطة الافتراق الاجباري.
و ذلك الحكم هو الخيار بسبب الاكراه.
(٢) أي حكم الهيئة الاجتماعية كما عرفت.
(٣) أي الشارع كما عرفت في الهامش ١ من هذه الصفحة.
عند قولنا: و من الواضح.
(٤) و هو قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
البيعان بالخيار ما لم يفترقا، فان هذا النص ساكت عن امد-