كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٦
اللهم (١) إلا أن يراد أن نفس الالتزام بخيار في مدة مجهولة غرر و إن لم يكن بيعا، فيشمله دليل نفي الغرر، فيكون (٢) مخالفا للكتاب و السنة.
لكن (٣) لا يخفى سراية الغرر الى البيع فيكون الاستناد في فساده إلى فساد شرطه المخالف للكتاب كالأكل من القفاء.
- و عند قولنا: بخلاف ما اذا كان.
(١) توجيه من شيخنا الانصاري لما أفاده صاحب الجواهر (قدس سرهما) و خلاصته إن مرجع الضمير في فيدخل في قول صاحب الجواهر الشرط، لا البيع.
و مراده من النهي في قوله: فيما نهى النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) هو النهي عن الغرر و ان كان في الشرط،
إذا يكون الشرط الغرري مخالفا للنهي الوارد في السنة عن مطلق الغرر و إن كان في غير البيع: من الشرط و نحوه.
فيكون التفريع المذكور في كلام (الشيخ صاحب الجواهر) (قدس سره) الذي نقلناه لك في الهامش ١ ص ٢٤٤: صحيحا.
(٢) أي الشرط الغرري كما عرفت آنفا.
(٣) عدول عما أفاده: من التوجيه المذكور في الهامش من هذه الصفحة و خلاصته إنه يصدق حينئذ على شخص البيع و نفسه الذي اشترط فيه الخيار مدة مجهولة لا تعرف كميتها:
أنه بيع غرري، فيسري الغرر في الشرط إلى الغرر في البيع، فيكون حينئذ شبيها بالاكل من القفاء، لأن شخص البيع فاسد، فلا يحتاج فساده إلى فساد الشرط.-