كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨
و لكن (١) يمكن التفصي عن الاصل بصدق تفرقهما.
و تبادر (٢) تقيده: بكونه عن رضى كليهما: ممنوع.
بل المتيقن اعتبار رضى احدهما.
فالرضا من الطرفين لم يحصل فالسقوط لا يتحقق.
(١) من هنا يروم (قدس سره) تفنيد تلك الأدلة التي أقامها لاثبات الخيار للمتعاقدين، و اثبات سقوطه عنهما.
فأخذ في تفنيدها واحدا بعد واحد.
فأول ما فنده هو الاستصحاب الذي جيء به لبقاء الخيار.
فقال: و لكن يمكن التفصي عن الاصل.
و حاصل التفصي: هو أن الرجوع إلى الاستصحاب إنما يصح لو لم يكن هناك دليل اجتهادي
و أما إذا كان كما فيما نحن فيه فلا مجال للرجوع إلى الاستصحاب فان اطلاقات الاخبار الواردة في سقوط الخيار بالتفرق شاملة للافتراق الاكراهي أيضا.
فالافتراق المذكور في تلك الاخبار المشار إليها في ص ٥٩- ٦٠ مطلق غير مقيد، لا بقيد الاختيار، و لا بقيد الإكراه، لأنك عرفت في ج ١٣ ص ٢٦١ منع التبادر الاختياري من الافتراق في مقابل الاكراهي.
بل القدر المسلم هو تبادر الاضطراري الصادر من الانسان قهرا و جبرا عليه، و بلا إرادة منه.
كما في حركة اليد المرتعشة.
(٢) رد على الدليل الثاني المشار إليه في الهامش ١ ص ٥٦-.