كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٦
و في السرائر (١) بعد حكمه [٤٢] بالخيار في الحيوان إلى ثلاثة أيام.
قال: هذا إذا لم يحدث في هذه المدة حدثا يدل على الرضا، و يتصرف فيه تصرفا تنقص قيمته.
أو يكون لمثل ذلك التصرف أجرة: بأن (٢) يركب الدابة.
- و الشاهد في قوله: إلا أن يحدث حدثا يدل على الرضا، فإن الاحداث هو التصرف الدال على الرضا النوعي الذي هي اجازة فعلية للزوم العقد في مقابل الاجازة القولية.
(١) خامس استشهاد منه (قدس سره) لما أفاده: من أن التصرف لو خلي و طبعه يدل على الرضا النوعي الذي هي اجازة فعلية في مقابل الاجازة القولية.
و الشاهد في قوله: هذا إذا لم يحدث في هذه المدة حدثا يدل على الرضا، و يتصرف فيه تصرفا تنقص قيمته، فإن مفهومه أن المشتري لو أحدث فيما اشتراه في مدة الخيار التي هي الثلاثة الأيام فقد تصرف فيه تصرفا دالا على الرضا النوعي الذي هي اجازة فعلية للزوم العقد في مقابل الاجازة القولية.
(٢) الباء بيان لكيفية أجرة المثل للتصرف.
و المراد من الركوب هو الركوب إلى مسافة لقضاء حاجته، سواء أ كانت المسافة طويلة أم قصيرة، فإنه مسقط للخيار و ليس المراد من الركوب الركوب لأجل الرد، فإن هذا لا يكون مسقطا للخيار، و ان كانت المسافة بعيدة.
فالركوب على الدابة لأجل قضاء حاجته تصرف منه في الحيوان يدل على الرضا النوعي الذي هي اجازة فعلية للزوم العقد في مقابل-
[٤٢]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب