كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٦
آخر (١) بلزوم صيرورة العقد جائزا بعد اللزوم.
و رده (٢) بعدم المانع من ذلك.
مع أنه (٣) كما في التذكرة.
- ذهب إليه: من عدم صحة خيار الغد دون اليوم.
و قد ذكر العلامة (قدس سره) الاستدلال في التذكرة.
بقوله: و قال الشافعي: لا يجوز، لأنه إذا تراخت المدة عن العقد لزم، و إذا لزم لم يعد جائزا.
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٣٣٢.
(١) أي من تذكرة الفقهاء كما علمت آنفا في هذه الصفحة.
(٢) أي ورد العلامة الشافعي فيما ذهب إليه.
و خلاصة الرد أنه لا مانع من لزوم العقد في الفترة المتخللة بين العقد، و زمن مجيء الخيار، لا عقلا، و لا شرعا.
نعم انقلاب اللازم جائزا، أو انقلاب الجائز لازما محال.
لكن هذا غير لازم هنا.
(٣) هذا إشكال آخر على ما ذهب إليه الشافعي: من عدم صحة خيار الغد، دون اليوم بالاستدلال المذكور.
أي و لنا بالإضافة إلى ذلك الرد إشكال آخر:
و هو أن دليله منتقض بخيار الرؤية، حيث إن الخيار لم يثبت قبل الرؤية، لأنه إنما يحدث عند رؤية المبيع الموصوف، و وجد أنه مخالف للوصف.
فالبيع بين فترة العقد، و رؤية المبيع لازم، ثم يصير جائزا، و هو يعترف بصحة خيار الرؤية.-