كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٢
ثم إنه ذكر غير واحد أن الاجنبى يراعي المصلحة للجاعل.
و لعله (١) لتبادره من الاطلاق، و إلا (٢) فمقتضى التحكيم نفوذ حكمه على الجاعل من دون ملاحظة مصلحة.
فتعليل (٣) وجوب مراعاة الأصلح: بكونه أمينا.
لا يخلو عن نظر.
- في الفسخ و الامضاء.
(١) أي و لعل ما ذكره غير واحد من الفقهاء: من أن الاجنبى لا بد من مراعاة المصلحة للجاعل عند جعل الجاعل الخيار له.
إنما هو لأجل تبادر المصلحة من اطلاق كلام المتعاقدين عند ما يجعلان له الخيار، لأن الجاعل لو أراد عدم المصلحة فيما جعل له الخيار قبلهما لقيد خياره بعدم إرادة مراعاة المصلحة.
فما لم يقيده بذلك يعلم منه تبادر مراعاة المصلحة.
(٢) أي و لو لا تبادر الاطلاق من كلام المتعاقدين لكان مقتضى جعل الخيار من قبلهما للاجنبى، و تحكيمهما له نفوذ حكم للاجنبى مطلقا، سواء أ كانت هناك مصلحة أم لا.
(٣) الفاء تفريع على ما أفاده (قدس سره): من أن مقتضى التحكيم نفوذ حكمه أي ففي ضوء ما ذكرنا فتعليل بعض الأعلام وجوب مراعاة الأصلح: بأن الاجنبى أمين فلا بد له من أن يراعي الأصلحية لأن عدم مراعاة الأصلحية مناف للأمانة:
لا يخلو عن نظر و إشكال، لأن المطلوب من الأجنبى عند ما يجعل له الخيار أن لا يضر المتعاقدين في أصل المصلحة.
و أما الأصلحية فليست مطلوبة منه، اذ الأصلحية لو كانت مطلوبة.-