كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٦
(ثانيها) (١): أن تكون توطئة للجواب: و هو قوله (عليه السلام): و لا شرط له.
لكنها (٢) توطئة لحكمة الحكم، و تمهيد له، لا علة حقيقية.
فتكون (٣) اشارة إلى أن الحكمة في سقوط الخيار.
(١) أي ثاني الوجوه المحتملة لجملة فذلك رضا منه.
حاصل الاحتمال إن الجملة توطئة و مقدمة و تمهيد للجواب الواقع في قوله (عليه السلام): و لا شرط له أي لا خيار للمشتري بعد أن أحدث حدثا فيما اشتراه.
إلا أن هذه التوطئة توطئة و حكمة للحكم الذي هو سقوط الخيار أي الحكمة للسقوط هو التصرف الصادر من المشتري بإحداثه حدثا فيما اشتراه.
و ليست الجملة المذكورة علة حقيقية لجواب الشرط.
بحيث كلما وجدت العلة وجد المعلول أي كلما وجد التصرف وجد سقوط الخيار، و إذا لم توجد لم يسقط.
بخلاف الحكمة، فإنها ليست كلما وجد التصرف وجد السقوط.
بل معناها أن التصرف في المبيع غالبا يدل على رضا المشتري به و التزامه للعقد.
و هذا هو الفارق بين الحكمة و العلة الحقيقية.
(٢) أي جملة فذلك رضا منه.
عرفت معنى التوطئة في الهامش من هذه الصفحة عند قولنا: إلا أن هذه
(٣) أي جملة فذلك رضا منه.
و قد عرفت معناها في الهامش ١ من هذه الصفحة عند قولنا: بل معناها