كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٥
الالتزام بالعقد، ليكون (١) إسقاطا فعليا للخيار، فيخرج (٢) منه ما دلت القرينة على وقوعه، لا عن الالتزام.
لكن (٣) يبقى الاشكال المتقدم سابقا: من أن أكثر أمثلة.
(١) أي التصرف كما علمت.
(٢) الفاء فاء التفريع على ما أفاده: من أن المراد من التصرف هو التصرف الدال عرفا على الالتزام بالعقد لو خلي و طبعه.
أي ففي ضوء ما ذكرنا يخرج التصرف الواقع من المشتري لغرض غير الالتزام بالعقد.
و الخروج عن ذلك بواسطة القرائن الخارجية.
فمثل هذا التصرف غير مسقط للخيار.
(٣) استدراك عما أفاده: من أن التصرف يدل عرفا على الالتزام بالعقد لو خلي و طبعه.
و خلاصته أن أكثر التصرفات الواردة في النصوص و الفتاوى يراد منها التصرف الذي ليس فيه دلالة على الالتزام بالعقد.
بل التصرفات الصادرة من المشتري أيام الخيار تقع غالبا بدون قصد إلى ما اشتراه كظن المشتري أن الامة جاريته فوطأها ثم بان خلافه.
أو تقع على نحو التردد، لا مع القطع و اليقين.
أو على نحو العزم على الفسخ مطلقا، سواء اطلع على ما يوجب رغبته إلى ما اشتراه أم لم يطلع [٤٥]
فمثل هذه التصرفات غير دالة في نفسها على الرضا النوعي الذي هي الاجازة الفعلية على الالتزام بالعقد.-
[٤٥]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب