كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢
إن افتراقهما المستند إلى اختيارهما كما عرفت (١):
يحصل بحركة احدهما اختيارا.
و عدم (٢) مصاحبة الآخر كذلك.
و أن (٣) الاكراه على التفرق لا يسقط حكمه [٢].
ما لم يضم معه الاكراه على ترك التخاير.
و طيب نفسيهما.
و الافتراق المتحقق بحركة احدهما اختيارا.
و بعدم مصاحبة الآخر له اختيارا، و عن إرادة اختيارية.
فهذا الافتراق هو السبب لايجاب البيع المستفاد من قوله (عليه السلام):
فاذا افترقا وجب البيع.
بخلاف الافتراق الحاصل عن اكراه، و الناشئ من اجبار، فانه لا يوجب سقوط حكمه الذي هو الخيار، و لازم عدم السقوط هو بقاء العقد على وجوبه.
فالايجاب باق على ما كان ما دام لم يضم إليه الاكراه على ترك التخاير، و عدم الاخذ به.
و إلى هذا المعنى اشار (قدس سره) بقوله:
كما عرفت اي في ص ٢٥٨ من الجزء الثالث عشر بقوله:
مسألة المعروف أنه لا اعتبار بالافتراق عن اكراه.
(١) اشرنا الى محله آنفا.
(٢) بالجر عطفا على مجرور (الباء الجارة) في قوله في هذه الصفحة:
بحركة احدهما: اي و أن الافتراق يحصل بعدم مصاحبة الآخر اختيارا.
(٣) عطف على قوله في ص ١١: و توضيح ذلك،-
[٢]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب