كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٩
جواز العقد من الطرفين بعد ثبوت خيار المجلس.
- راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٣ ص ٤٥٠ و أما إذا افترقا عن المجلس، و ذهب كل واحد منهما إلى خلاف ما يذهب الآخر.
فهنا يشك في ارتفاع الخيار الكلي:
أي (كلي الخيار) الثابت وجوده بنفس البيع و شخصه في المجلس و الذي تحقق من قبل المجلس.
و عدم الارتفاع بالنسبة إلى البائع فهنا يستصحب ذلك الخيار الكلي في حق البائع إلى أن يثبت مزيله.
و ليس المراد هنا من المستصحب شخص خيار المجلس حتى يقال:
إنه قد ارتفع و زال فلا مجال للقول بالتمسك بالاستصحاب بعد قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
فاذا افترقا وجب البيع، لتحقق الافتراق هنا.
بل المستصحب هنا شخص الخيار الكلي:
أي (كلي الخيار).
فالقيل ليس في محله:
ثم الشك هنا ناشئ عن احتمال وجود فرد جزئي مقارن للفرد المعلوم حدوثا و ارتفاعا فيبقى.
و عن عدم احتمال وجود فرد آخر مقارن للفرد المعلوم حدوثا فيرتفع.