كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٨
بأن (١) الغالب في التصرفات وقوعها مع عدم الرضا باللزوم فلا يسقط بها الخيار.
اذ (٢) فيه أن هذا يوجب استهجان تعليل السقوط بمطلق الحدث بأنه رضاء: لأن المصحح لهذا التعليل مع العلم بعدم كون بعض أفراده
- فمثل هذه التصرفات في الحيوان في الأيام الثلاثة مما لا بد منه.
اذا كيف يمكن الحكم بسقوط الخيار بمجرد وجود هذه التصرفات بحجة أنه لو خلي التصرف و طبعه لدل عرفا على الرضا بالالتزام بالعقد؟.
فلو كانت تلك التصرفات دالة على الرضا عرفا.
لكان جعل الخيار من قبل الشارع المقدس في الأيام الثلاثة قبيحا مستهجنا و لغوا.
بل لا يبقى للخيار مجال أصلا، أو يبقى نادرا.
(١) هذا هو دفع الاستبعاد المذكور.
و خلاصة الدفع أن الاستبعاد المذكور في غير محله، لأن الغالب في التصرفات الواقعة في أيام الخيار لا تقع عن الرضا بلزوم العقد و الالتزام به، فلا تكون مسقطة للخيار، فلا يلزم المحذور المذكور في قولكم:
من عدم انفكاك اشتراء الحيوان من التصرف فيه في الأيام الثلاثة فيكون مورد الخيار في غاية الندرة.
(٢) هذا وجه النظر في الدفع عن الاستبعاد المذكور.
و خلاصته أن لازم ما أفيد في الدفع: من أن الغالب في التصرفات وقوعها من عدم الرضا بالالتزام فلا يسقط بها الخيار.-