كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٩
رضاء هو ظهوره (١) فيه (٢) عرفا من أجل الغلبة.
- استهجان تعليل الامام (عليه السلام) سقوط الخيار بمطلق الحدث في قوله في الصحيحة المتقدمة في ص ١٧٢: فإن أحدث المشتري فيما اشتراه حدثا قبل الثلاثة فذلك رضا منه، اذ الذي يصحح هذا التعليل مع العلم بأن بعض أفراد التصرف لا يصدر عن رضا المشتري بالالتزام بالعقد:
هو ظهور التصرف بالرضا بالعقد و الالتزام به.
و منشأ الظهور هي الغلبة عرفا، حيث إن العرف. يرى أن هذه التصرفات كاشفة عن الرضا النوعي بالعقد، و اجازة فعلية بالالتزام.
فلو فرضنا أن الغالب في التصرفات وقوعها مع عدم الرضا بالالتزام على حد تعبير الدافع عن الاستبعاد المذكور.
بل كان وقوعها مع الإرادة على فسخ العقد.
أو أن المشتري يتردد بين الامضاء و الفسخ.
أو أنه غافل أصلا عن وقوع عقد فيتصرف فيه لا عن شعور و إرادة للالتزام بالعقد.
يلزم أن يكون تعليل السقوط بمطلق الحدث و التصرف بالعلة المذكورة في قوله (عليه السلام)؛
فذلك رضا منه.
مستهجنا، لأن العلة المذكورة لا توجد إلا في فرد قليل، لا في جميع أفراد التصرف.
(١) أي ظهور التصرف كما عرفت آنفا.
(٢) أي في الرضا كما علمت آنفا.