كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤١
و لعل هذا (١) مراد بعض الأساطين من قوله:
إن دائرة الغرر في الشرع أضيق من دائرته في العرف.
و الا (٢) فالغرر لفظ لا يرجع في معناه إلا الى العرف.
نعم (٣) الجهالة التي لا يرجع الامر معها غالبا الى التشاح بحيث يكون النادر كالمعدوم.
(١) أي و لعل لأجل مسامحة العرف في إقدامهم على المعاملة الغررية و تجويزهم ذلك.
و عدم تجويز الشارع على الإقدام على المعاملة الغررية، و عدم امضائه لمثل هذا التسامح.
أفاد الشيخ الكبير كاشف الغطاء (قدس سره):
أن دائرة الغرر عند الشارع أضيق من دائرته عند العرف.
فرب معاملة يراها الشارع غررية، و العرف لا يراها غررية، لتسامحه بذلك.
و ليس المراد أن بعض المجهولات ليس غررا عند العرف، و هو غرر عند الشارع.
(٢) أي و لو لا أن دائرة الغرر عند الشارع أضيق من دائرته.
لدى العرف:
لكان مرجع الغرر هو العرف: بمعنى أن المحور في صدق المعاملة غررية، أو ليست غررية هو العرف.
(٣) استدراك عما أفاده (قدس سره): من أنه لا بد من تعيين المدة في خيار الشرط، فلا يجوز التراضي على مدة مجهولة، لأنها مثار النزاع و التشاح بين المتعاقدين.-