كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٢
لا تعد غررا كتفاوت المكاييل و الموازين.
و تشير إلى ما ذكرنا (١) الأخبار الدالة على اعتبار كون السلم إلى أجل معلوم (٢).
و خصوص (٣) موثقة غياث:
- خلاصته إن الجهالة اذا لم يكن مرجعها الى التسامح الكثير.
بل كان التسامح فيها تسامحا قليلا نادرا بحيث يعد كالمعدوم.
لا تعد هذه الجهالة غررا كالتفاوت في المكاييل و الموازين تفاوتا جزئيا.
فكما أن هذا المقدار من التفاوت في الأوزان و الأكيال لا يضر في المعاملة، و لا يجعلها مجهولة المقدار.
كذلك المقدار القليل من التسامح في مدة الخيار لا يضر بالمعاملة و لا يجعلها مجهولة المقدار و المدة فلا تشاح فيها.
(١) أي إلى أن المدة في شرط الخيار لا بد أن تكون معلومة و مضبوطة.
(٢) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٣ من ص ٥٧- إلى ٥٩ الباب ٣- الأحاديث.
فإن الأحاديث الواردة في السلم كلها تدل على وجوب تعيين المدة لأن الجهل بها موجب للغرر الموجب لمثار النزاع و العراك و التشاح.
فهذا الملاك: و هو الجهل بالمدة موجود فيما نحن فيه.
(٣) بالرفع عطفا على فاعل و تشير: و هي كلمة الاخبار.
أي و يشير خصوص خبر غياث بن ابراهيم الى وجوب تعيين مدة الخيار.