كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٠
فاندفع (١) ما يقال في تقريب كون التصرف مسقطا.
- ص ٤٢٠.
(١) خلاصة ما افاده (قدس سره) في هذا المقام: من القيل و الاندفاع إنه بعد أن عرفت أن الأعلام من الطائفة و لا سيما العلامة (قدس اللّه أسرارهم) جعلوا التصرف من المشتري فيما اشتراه من أفراد الاجازة:
من حيث دلالته على الرضا بالعقد و الالتزام به.
و ليس التصرف شيئا آخر مقابلا للاجازة و مخالفا له:
بمعنى أنه لا يدل على الرضا و الالتزام بالعقد.
بل هو فرد من أفراد الاجازة.
فما يتصرفه المشتري فيما اشتراه فهو اجازة منه و رضا بالعقد، و التزام به.
فلا مجال لما قيل: من أن تصرف المشتري فيما اشتراه مسقط خياره بما هو تصرف، لا لأجل دلالته على الرضا بالعقد و الالتزام به.
بدعوى أن الأصحاب جعلوا التصرف في قبال الاجازة.
و قد عرفت معنى التقابل آنفا عند قولنا: بمعنى أنه هذا ما قيل
و أما وجه الاندفاع فلما علمت: من أن جعل التصرف من أفراد الاجازة لا لأجل التعبد، و ورود النص بذلك، إذ لو كان لأجل ذلك لما جاز التعدي من تصرف المشتري فيما اشتراه إلى تصرف البائع فيما باعه في أنه فسخ منه، و رضا بعد البيع.
بل لأجل دلالته على الرضا، فلذا تعدى الأصحاب من تصرف المشتري إلى تصرف البائع فيما باعه و قالوا: إنه فسخ.